في لقاء له مع القناة الخضراء قناة المجد الغراء,تحدث الشيخ صالح المغامسي,امام وخطيب مسجد قباء,في المدينة المنورة,عن ديباجة القرآن,ومسجد قباء هو مسجد أسس على التقوى,وكان الشيخ يتحدث بطيب نفس ,حديثا مفيدا أجرى الدمع من عيني ,في مقاطع كثيرة من لقائه,وخاصة وهو يصف أشكال الرسل(أولي العزم)بناء على ماوصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم..وكانت القناة قد شدت الرحال إليه,ومثله يستحق,أن تشد الرحال إليهم,لتهنئته بسلامته والتي هي تهنئة لنا ومنا جميعا على سلامة هذا الشيخ,وأزيد وأقوله من قلبي(سلامة قلبك)ولاأريد منه إن وصل إليه خبر هذه المقالة,إلا الدعاء لي بأن(يكفيني الله بحلاله عن حرامه,ويغنيني بفضله عمن سواه)والله يجزيه عنا خير الجزاء..وقد تحدث سماحته عن المدينة المنورة,بإسهاب تخللته بعض الأسئلة وبعض المهاتفات للتهنة بسلامته,ولعل أكثر مالفت إنتباه المشاهدين حكاية تواضع الشيخ ذوالستين عاما مع بعض طلبة العلم ومنها أن الشيخ كان يحرص على صلاة المغرب والعشاء في الحرم النبوي وكان طالب يحبه ويريد أن يسدي له معروفا فراقب مكان نعله وعندما خرج الشيخ من الصلاة إذا بالطالب يضع النعل تحت أقدام الشيخ,فلبسها الشيخ ومضى,وبعد عدة أيام,وأثناء خروج الطالب الشاب من الصلاة إذا بالشيخ ينتظره عند باب المسجد حاملا نعليه وفوضعهما تحت قدميه كما فعل هو له ذات مرة..وقصة تقبيل الشيخ صالح له عندما جاء لتهنئته بسلامته من الجراحة التي أجراها في قلبه,وكيف أن الشيخ صالح طلب منه أن يقبل رأسه فأنحنى له ولكنه أيضا في الوقت نفسه قبل رأس الشيخ صالح ليرد له الجميل بأسرع وقت..صحيح لكل انسان رؤيته ولكن لابأس من أن يفرح المؤمن بحب الناس له فهذا من حب الله خاصة وأنه لم يطلب منهم ولم يتعمد أو يلمح بأنه يحبذ المدح والإطراء والتبجيل,ولكن إن سخر الله له من يفعل ذلك فهذا دليل واضح على حب الله له وعليه أن يدعوا لهم ويحمد الله على حبهم.ولعل في تبيانه لخبر بئر(أريس)وأن كلمة(أريس)تعني الفلاح في اللغة الفارسية,وكيف أنها سميت فيما بعد بـ(بئر الخاتم)لسقوط خاتم الرسول صلى الله عليه وسلم فيها ,وكان في يد عثمان رضي الله عنه,بعد أن وصل إليه ,مع وصوله للخلافة..كانت حلقة أكثر من رائعة وبمثل هذه النماذج الهادئة والحافظة للقرآن الكريم,ولسنة الرسول صلى الله عليه وسلم,والذي لاشك بأنه كان مبشرا ونذيرا,علينا أن نفخر بها ونحذوا حذوها رجالا ونساء ونحث شبابنا على التعلم منهم والإقتداء بهم,فهم وجه الوطن المشرف والقدوة الحسنة لنا,في كل أحوالنا,في السراء والضراء وحين البأس,فبارك الله لنا بهم ورزقنا محبتهم.
نافذة ضوء/
بيض الوجوه إذا المواقف أظلمت...ألفيتهم في ليلها كالأنجم
صحيفة اليوم
نافذة ضوء/
بيض الوجوه إذا المواقف أظلمت...ألفيتهم في ليلها كالأنجم
صحيفة اليوم










تعليق